الصفحة 100 من 577

ومثل ذلك في قطع الصف المدافىء التي توضع في بعض المساجد وضعًا يترتب منه قطع الصف؛ دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلين فيه؛ لِبُعْد الناس أولًا عن التفقه في الدين ، وثانيًا لعدم مبالاتهم بالابتعاد عما نهى عنه الشارع وكرهه.

وينبغي أن يُعلَم أن كل من سعى إلى وضع منبر طويل قاطع للصفوف، أو يضع المدفئة التي تقطع الصف ؛ فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (. . . ومن قطع صفًا قطعه الله ) ، أخرجه أبو داود بسند صحيح ؛ كما بينته في صحيح أبي داود (رقم 672 ) )

مشروعية الإقعاء

383- (من السنة في الصلاة أن تضع أليتيك على عقبيك بين السجدتين) .

أخرجه الطبراني: حدثنا أحمد بن النضر العسكري: حدثنا عبدالرحمن بن عبيدالله الحلبي: نا سفيان بن عيينة عن عبدالكريم عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (فذكره) .

وأخرج الطبراني عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوسًا يقول: (قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين ؟ قال: هي السنة , فقلت إنا لنراه جفاء بالرجل , قال هي سنة نبيك) , وقد أخرجه مسلم وأبوعوانة , والبيهقي من طريق أخرى عن ابن جريج به.

وهذا سند صحيح.

وله طريق أخرى عن ابن عباس رضي الله عنه يرويه ابن إسحاق قال: حدثني - عن انتصاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عقبيه وصدر قدميه بين السجدتين إذا صلى - عبدالله بن أبي نجيح المكي عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال: سمعت عبدالله بن عباس يذكره . قال: فقلت له: يا أباالعباس , والله إن كنا لنعد هذا جفاء ممن صنعه , قال: فقال"إنها سنة"أخرجه البيهقي.

قلت وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت