الصفحة 199 من 577

1- ( أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ ) , قال الخطيب: ( المعنى: أمرت بالهجرة إلى قرية , تَأْكُلُ الْقُرَى , أي يأكل أهلها القرى كما قال الله تعالى(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً ) , النحل 112 , يعني: قرية كان أهلها مطمئنين , وكان ذكر القرية عن هذا كناية عن أهلها , وأهلها المرادون بها لا هي , والدليل على ذلك قوله تعالى (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) , النحل 112 , والقرية لا صنع لها , وقوله: ( فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ ) , النحل 112 , والقرية لا كفر لها .

2- ( تَأْكُلُ الْقُرَى ) , بمعنى تقدر عليها , كقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ) النساء 10 , ليس يعني بذلك أكلتها دون محتجبيها عن اليتامى لا بأكل لها , وكقوله تعالى ( وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا ) النساء 6 , يعني: تغلبوا عليها إسرافًا على أنفسكم , وبدارًا أن يكبروا , فيقيموا الحجة عليكم بها , فينتزعوها منكم لأنفسهم , فكان الأكل فيما ذكرنا يراد به الغلبة على الشئ , فكذلك في الحديث .

من أعلام نبوته

279- ( لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل ) .

المراحل: فسرها إبراهيم شيخ البخاري بأنها الثياب المخططة , وفي النهاية: المرحل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال , ومنه الحديث: ( كان يصلي وعليه من هذه المرحلات ) , يعني: المروط المرحلة , وتجمع على المراحل , ومنه هذا الحديث .. يوشونها وشي المراحل , ويقال لذلك العمل الترحيل .

393- ( كلوا من جوانبها ، ودعوا ذروتها ؛ يبارك لكم فيها . ثم قال: خذوا فكلوا ؛ فوالذي نفس محمد بيده ؛ ليفتحن عليكم أرض فارس والروم ، حتى يكثر الطعام ، فلا يذكر اسم الله عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت