فهرس الكتاب
قال الحافظ: ( ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف , قال النووي: لا كراهة في ذلك , بل فعله خلائق من السلف , منهم عمر بن الخطاب و ) .
من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر
695- (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر) .
أخرجه ابن المبارك في (( الزهد ) ) (61) ، وعنه أبو عمرو الداني في (( الفتن ) ) (62/2) و اللالكائي في (( شرح أصول السنة ) ) (230/1-كواكب576) ، وكذا الطبراني في (( الكبير ) )،وعنه الحافظ عبد الغني المقدسي في (( العلم ) ) (ق16/2) ،وابن منده في (( المعرفة ) ) (2/220/1) ، وابن عبدالبر في (جامع العلم) (1/157-158) ، والخطيب في (( الفقيه والمتفقه ) ) (2/79) عن ابن المبارك عن لهيعة عن بكر بن سوداة عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:فذكره.وزاد الأول:
(( قال ابن المبارك: الأصاغر:أهل البدع ) ).
قلت:وهذا إسناد جيد،لأن حديث ابن لهيعة صحيح إذا كان من رواية أحد العبادلة عنه، وابن المبارك منهم.فما نقله المناوي عن الهيثمي أنه أعله بقوله (فيه ابن لهيعة ضعيف) ليس بجيد.
ولذلك قال الحافظ المقدسي عقبه:
(( وإسناده حسن ) ).
ورواه الهروي في (( ذم الكلام ) ) (ق137/2) من هذا الوجه مرفوعًا، وعن ابن مسعود موقوفًا عليه.
وكذا رواه اللالكائي عنه وابن عبد البر والخطيب، وهو شاهد قوي لأنه لا يقال بالرأي ، ولفظه:
(( لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ،فإذا أخذوه من أصاغرهم وشرارهم هلكوا ) ).وإسناده صحيح.
( تنبيه) : يبدو لي أن المراد بـ (الأصاغر) هنا الجهلة الذين يتكلمون بغير فقه في الكتاب والسنة، فيضلون ويضلون كما جاء في حديث (انتزاع العلم) ،ومن الأمثلة ذاك المصري الذي كتب رسالة أسماها (( اللباب في فريضة النقاب ) )فعارضه آخر فيما سماه (( تذكير الأصحاب بتحريم النقاب ) )والحق بينهما وهو الاستحباب.
فضل أهل الشام