الصفحة 94 من 577

234 - (كان المؤذن يؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة المغرب ، فيبتدر لباب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السواري ؛ يصلون الركعتين قبل المغرب ، حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يصلون ، [فيجيء الغريب فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها] ، [وكان بين الأذان والإقامة يسيرا] ) .

وفي هذا الحديث نص صريح على مشروعية الركعتين قبل صلاة المغرب , لتسابق كبار الصحابة عليهما , وإقرار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهم على ذلك , ويؤيده عموم الحديثين قبله , وإلى استحبابهما ذهب الإمام أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث , ومن خالفهم - كالحنفية وغيرهم - لا حجة لديهم تستحق النظر فيها , سوى ما روى شعبة عن أبي شعيب عن طاوس قال: (سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب ؟ فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما) , والقلب لا يطمئن لصحة هذا الأثر عن ابن عمر , وقد أشار الحافظ لتضعيفه , فإن صح فرواية أنس المثبتة مقدمة على نفيه كما قال البيهقي ثم الحافظ وغيرهما.

ويؤيده أن ابن النصر روى (أن رجلًا سأل ابن عمر فقال: ممن أنت ؟ قال: من أهل الكوفة , قال: من الذين يحافظون على ركعتي الضحي ؟ فقال: وأنتم تحافظون على الركعتين قبل المغرب ؟ فقال ابن عمر: كنا نحدث أن أبواب السماء تفتح عند كل أذان) .

قلت: فهذا نص من ابن عمر على مشروعية الركعتين , على خلاف ما أفاده ذلك الحديث الضعيف عنه , ولكن هذا النص قد حذف المقريزي إسناده كما هو الغالب عليه في كتاب قيام الليل , فلم يتسن لي الحكم عليه بشئ من الصحة أو الضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت