فهرس الكتاب
وقد احتج به الإمام أحمد نفسه , وذهب إلى العمل به , فقال إسحاق بن منصور المروزي في المسائل: (قلت: تسلم على القوم وهم في الصلاة ؟ قال نعم , فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر: كيف كان يرد ؟ قال: كان يشير) .
تارك الصلاة فاسق لا تقبل له شهادة ويخشى عليه سوء الخاتمة
333- (إن للإسلام صوى ومنارا كمنار الطريق ؛ منها أن تؤمن بالله ولا تشرك به شيئا ، وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وأن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم ، وأن تسلم على القوم إذا مررت بهم فمن ترك من ذلك شيئا؛ فقد ترك سهما من الإسلام ، ومن تركهن [كلهن] ، فقد ولى الإسلام ظهره) .
الصوى: جمع صوة , وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازة المجهولة , يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها , أراد أن للإسلام طرائق وأعلامًا يهتدى بها.
كذا في لسان العرب , عن أبي عمرو بن العلاء.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أن ذكر بعد الإيمان أسهما من الإسلام كالصلاة والزكاة: (فمن ترك من ذلك شيئا؛ فقد ترك سهما من الإسلام ، ومن تركهن كلهن ، فقد ولى الإسلام ظهره) .
أقول: فهذا نص صريح في أن المسلم لا يخرج من الإسلام بترك شئ من أسهمه ومنها الصلاة , فحسب التارك أنه فاسق لا تقبل له شهادة , ويخشى عليه سوء الخاتمة , وقد تقدم في بحث مفصل في حكم تارك الصلاة , وهو من الأدلة القاطعة على ما ذكرنا , ولذلك حاول بعضهم أن يتنصل من دلالته بمحاولة تضعيفه , وهيهات فحديث صحيح بالحجة والبرهان.
النهي عن الصلاة بين السواري
335 - (كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا) .
قلت: وهذا الحديث نص صريح في ترك الصف بين السواري ، وأن الواجب أن يتقدم أو يتأخر ، إلا عند الاضطرار ؛ كما وقع لهم .