3 -رقية المريض والدعاء له:
من السنة إذا عدت مريضًا أن تدعو له بالشفاء , وأن ترقيه فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى الْمَرِيضِ، قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لاَ يُغادِرُ سَقَمًا. أخرجه أحمد 3/ 267 (13859. والنَّسَائِي، في"عمل اليوم والليلة"1042.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعُودُهُ وَبِهِ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِشِدَّةٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَشِىِّ وَقَدْ بَرِئَ أَحْسَنَ بُرْءٍ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ غُدْوَةً وَبِكَ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ بِشِدَّةٍ وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِئْتَ فَقَالَ يَا ابْنَ الصَّامِتِ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَقَانِى بِرُقْيَةٍ بَرِئْتُ أَلاَ أُعَلِّمُكَهَا قُلْتُ بَلَى قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ بِسْمِ اللَّهِ يَشْفِيكَ. أخرجه أحمد 5/ 323 (23139) و"النَّسَائي"في"عمل اليوم والليلة"1004.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلاَّ عُوفي. أخرجه أحمد 1/ 239 (2137) والتِّرْمِذِيّ"2083 و"النَّسائي" في"عمل اليوم والليلة"1045."
ومما يهدى إلى المريض تذكيره بوصية النبي في الاستشفاء فقد جاء عثمان بن أبي العاص إلى النبي يشكوه وجعا في جسده فقال له: (( ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) )رواه مسلم 14/ 189.
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أعرابي يَعُودُهُ - قَالَ - وَكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ لاَ بَاسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتَ طَهُورٌ، كَلاَّ بَلْ هي حُمَّى تَفُورُ - أَوْ تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم فَنَعَمْ إِذًا. أخرجه البخاري 4/ 246 (3616) و"النَّسائي"7457، وفي عمل اليوم والليلة 1039.
4 -تذكيره بأجر الصبر على المريض:
على من يعود مريضًا أن يذكره بالصبر على المرض , وجزاء الصابرين الذي وصفه ربنا في كتابه الكريم فقال:"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) سورة البقرة , عنْ أَبي هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: مَا يُصِيبُ الْمسلِمَ مِنْ نَصَب، وَلاَ وَصَب، وَلاَ هَمِّ، وَلاَ حَزن، وَلاَ أَذىً، وَلاَ غَمّ، حَتى الشوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللهِ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ."
أخرجه أحمد 2/ 303 (8014و"البُخَارِي"7/ 148(5641 و 5642) ، و"مسلم"8/ 16 (6660) .
وعَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا ابْتَلَى اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ، قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، فَإِنْ شَفَاهُ، غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ، غَفَرَ لَهُ، وَرَحِمَهُ.