الصفحة 6 من 8

-وفي رواية: مَا مِنْ مُسْلِمٍ ابْتَلاَهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ، إِلاَّ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ، مَا كَانَ مَرِيضًا، فَإِنْ عَافَاهُ، أُرَاهُ قَالَ: عَسَلَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ، غَفَرَ لَهُ. أخرجه أحمد 3/ 148 (12531) و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) 501.

قال الشاعر:

يا صاحب الهمّ إنّ الهمّ منقطعٌ * * * أبشر بذاك فإنّ الكافي اللّه

اليأس يقطع أحيانًا بصاحبه * * * لا تيأسنّ كأن قد فرّج اللّه

إذا بليت فثق باللّه وأرض به * * * إنّ الذي يكشف البلوى هو اللّه

الحمد للّه شكرًا لا شريك له * * * ما أسرع الخير جدًّا إن يشا اللّه

5 -عدم إطالة الزيارة:

بعض الناس يكون ثقيلًا في الزيارة , فيطيل الجلوس عن المريض , وهذا مخالف لهدي الإسلام في عيادة المريض بل في الزيارة عمومًا , فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا"رواه الطبراني 10/ 565 صحيح الترغيب والترهيب 2/ 350.

قال الشاعر:

أدب العيادة أن تكون مُسَلّ‍مًا * * * وتقوم في إثر السلام مودّعا

وقال آخر:

حُسن العيادة يوم بين يومين* * * واقعد قليلًا كمثل اللّحظ بالعين

لا تُبرمِنّ عليلًا في مساءلة* * * يكفيك من ذاك تسأله بحرفين

يعني تقول: شفاك الله.

قال بعض الظرفاء لقوم عادوه في مرضه، فأطالوا الجلوس: المريض يعاد، والصحيح يزار.

فبعض الناس يكون ثقيلًا على المريض , بل يكون عليه أشد من المرض , قال الشاعر:

سقت الثقيل من السفينة في الدجى * * * فبكى الرفاق لفقده وترحموا

حتى إذا طلع النهار أتت به * * * نحو السفينة موجة تتقدم ُ

قالت خذوه كما أتاني سالما * * * لم أبتلعه لأنه لا يهضمُ

يحكى أن رجلًا مرض مرضًا شديدًا فأمر بإحضار أولاده إلا واحدًا منهم فلما قالوا لماذا لم تحضر فلانًا فقال لأنه يتقعر في كلامه , فلما ألحوا عليه قال أحضروه على أن لا يتكلم , فاشترطوا عليه ذلك , فلما دخل الابن قال: يا أبت قل أشهد ألا إله إلا اللهُ وإن شئت فقل أشهد أن لا إله إلا اللهَ فكلاهما جائز والأولى أحب إلى سيبويه، يا أبت ما حبسني عنك إلا أبو علي القالي فقد كنا عنده قال يا أبتي والله ما شغلني عنك إلا صاحبي فلان. فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأبصل ,وأعدس واستبذج ,وسكبج وطهبج ,وأفرج ودجج ,وأعدس وأمضر ولوذج وافلوذج ,فقال الأب: أبعدوا هذا الشقي عني فقد سبق ملك الموت إلى قبض روحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت