فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

و في حديث زيد بن أرقم قيل: يا رسول الله ما هذه الأضاحي قال: [ سنة إبراهيم قيل له: فما لنا بها ؟ قال: بكل شعرة حسنة قيل: فالصوف ؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة ] خرجه ابن ماجه و غيره فهذه أعياد المسلمين في الدنيا و كلها عند إكمال طاعة مولاهم الملك الوهاب و حيازتهم لما وعدهم من الأجر و الثواب مر قوم براهب في دير فقالوا له: متى عيد أهل هذا الدير ؟ قال: يوم يغفر لأهله ليس العيد لمن لبس الجديد إنما العيد لمن طاعاته تزيد ليس العيد لمن تجمل باللباس و الركوب إنما العيد لمن غفرت له الذنوب في ليلة العيد تفرق خلق العتق و المغفرة على العبيد فمن ناله فمنها شيء فله عيد و إلا فهو مطرود بعيد.

و أما أعياد المؤمنين في الحنة فهي أيام زيارتهم لربهم عز و جل فيزورونه و يكرمهم غاية الكرامة و يتجلى لهم و ينظرون إليه فما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم من ذلك و هو الزيادة التي قال الله تعالى فيها: { للذين أحسنوا الحسنى و زيادة } ليس للمحب عيد سوى قرب محبوبه.

كل يوم كان للمسلمين عيدا في الدنيا فإنه عيد لهم في الجنة يجتمعون فيه على زيارة ربهم و يتجلى لهم فيه و يوم الجمعة يدعى في الجنة: يوم المزيد و يوم الفطر و الأضحى يجتمع أهل الجنة فيهما للزيارة.

و روي أنه يشارك النساء الرجال فيهما كما كن يشهدن العيدين مع الرجال دون الجمعة فهذا لعموم أهل الجنة فأما خواصهم فكل يوم لهم عيد يزورون ربهم كل يوم مرتين بكرة و عشيا الخواص كانت أيام الدنيا كلها لهم أعيادا فصارت أيامهم في الآخرة كلها أعيادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت