فهرس الكتاب
7-ان هذا الواقع وقع برضى المالك فيجب على العبد أن يرضى بما رضى به السيد: شاء الله أن يختبر الناس بالخير والشر وأن يكتب للناس رزقهم وأعمارهم وما يصيبهم وهو عدل في قضائه حكيم في تقديره عالم بما ينفع عباده الصالحين وهو ولي المتقين في الدنيا والاخرة ولا يضيعهم فما دام الله هو الذي قدر لي رزقي فعلي أن أرضى بما رضي الله عنه وكتبه لي وما يخشاه المسلم ليس المصيبة بل الخوف هو أن تكون هذه المصيبة ناتجة عن غضب الله عليه وهنا يجب أن يكون الحزن والرجوع الفوري الى الله والاستغفار. وعلى العموم فالتوبة كما يقول العلماء واجبة فورا ومن الجهل انتظار المصائب الشخصية والعامة حتى نتوب فهذا من تبليس ابليس وكم أهلك تاجيل التوبة من بنى ادم فهل ننتبه ونصلي ونتوب أم نكون من الهالكين وعموما فالرضى يجلب السعادة ويخفف المصيبة قال تعالى ?فلنحيينه حياة طيبة? قيل في تفسيرها الرضى والقناعة وقال ابو الدرداء رضي الله عنه:"ان الله اذا قضى قضاء أحب ان يرضى به"ومن الضروري أن نعلم أن النعم ليست دائما دليل رضى من الله والمصائب ليست دليل غضب والايات القرآنية تدل على ذلك كما يدل عليه قول رسول (( ) "إن اشد الناس بلاء الانبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" (47) .