الصفحة 88 من 100

8-لا ملجا من الله الا إليه: النفس البشرية السوية لا تشعر بالاطمئنان الا بالالتجاء الى الله قال تعالى ?الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب? سورة الرعد فالالتجاء إلى الله هو ما يجب أن يكون رد فعل كل مسلم كجزء اساسي من علاج اية مصيبة فاذا كان المظلوم يلجأ إلى القضاء لانصافه والمحتاج يلجأ لمن عنده مال والمريض للطبيب وهكذا فلاشك أن الاطمئنان الاكبر هو في اللجوء الى الله مع الأخذ بالاسباب فالله لديه القوة والغنى والعزة والصحة وكل خير وهو على كل شئ قدير قال تعالى ?وقال ربكم ادعوني استجب لكم? وقال تعالي ?امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء? سورة النمل واستجابة الدعاء من الله في دفع مصيبة أو تحقيق أمنية لها شروط منها الاخذ بالاسباب. والرسول (( ) كان اذا حز به (48) امر لجأ إلى الصلاة كما جاء في البخاري واللجوء الى الله يكون بالدعاء والاستغفار والصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك قال تعالى ?وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا? سورة الاسراء، ولنحذر من الغفلة قال تعالى? فلولا إذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعلمون? (43) سورة الانعام. ولنحذر أشد الحذر من أن نكون ممن يلجأ الى الله في فقره أو مرض أبنه أو وقت الإمتحان أو غير ذلك، ثم بعد ذلك ينسى نعمة الله واستجابته لدعائه قال تعالى ?واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون? سورة يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت