الصفحة 110 من 159

يجوز المسح على الجوربين ، وقد روي ذلك عن كثير من الصحابة . قال أبو داود: ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء ابن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث ، وروي أيضا عن عمر بن الخطاب وابن عباس ، انتهى ، وروي أيضا عن عمار و بلال بن عبد الله بن أبي أوفى وابن عمر ، وفي تهذيب السنن لابن القيم عن ابن المندر: أن أحمد نص على جواز المسح على الجوربين ، وهذا من إنصافه وعدله ، وإنما عمدته هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم وصريح القياس ، فإنه لا يظهر بين الجوربين والخفين فرق مؤثر ، يصح أن يحال الحكم عليه ، والمسح عليهما قول أكثر أهل العلم ، انتهى . وممن أجاز المسح عليهما سفيان الثوري وابن المبارك وعطاء والحسن وسعيد بن المسيب ، وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز المسح عليهما إذا كانا ثخينين لا يشفان عما تحتهما ، وكان أبو حنيفة لا يجوز المسح على الجورب الثخين ثم رجع إلى الجواز قبل موته بثلاثة أيام أو بسبعة ، ومسح على جوربيه الثخينين في مرضه وقال لعواده: فعلت ما كنت أنهى عنه ، وعن المغيرة بن شعبة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) رواه أحمد والطحاوي وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن صحيح ، (وضعفه أبو داود) .

قلت: قال أبو داود في سننه بعد أن ساق الحديث:"كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث ، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت