الحاكم:"حديث صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي ! فلو كان أبو قتادة يرى أجزاء الغسل الواحد عن الغسلين لما أمره بإعادة غسل واحد للجمعة ، بل لقال له: انو في غسلك من الجنابة الغسل للجمعة أيضا . لكن في صحة الإسناد المذكور نظر ، لأن يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعنه ، ثم إن في الطريق إليه هارون بن مسلم العجلي ، وليس من رجال الشيخين ، بل ولا روى له أحد . من الستة شيئا ، وقد قال فيه الحاكم عقب هذا الحديث:"ثقة ، روى عنه أحمد بن حنبل وعبد الله بن عمر القواريري".
وروى عنه جماعة آخرون ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له هو وابن خزيمة في صحيحيهما كما في التهذيب ، وقال: قال أبو حاتم:"فيه لين". وقال في التقريب: صدوق . فالظاهر أنه حسن الحديث على الأقل . وقد رواه من طريقه الطبراني في الأوسط كما في"المجمع" (2/174) ، وقال:"وفيه هارون بن مسلم ، قال أبو حاتم: فيه لين . ووثقه الحاكم وابن حبان ، وبقية رجاله ثقات". ثم خرجته في"الصحيحة" (2321) .
2 -إذا اغتسل من الجنابة ، ولم يكن قد توضأ يقوم الغسل عن الوضوء ، قالت عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لرجل - قال له: إني أتوضأ بعد الغسل - فقال له: لقد تغمقت ، وقال أبو بكر ابن العربي: لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل ، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها ، لان موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث ، فدخل الأقل في نية الأكثر ، وأجزأت نية الأكبر عنه.