الصفحة 138 من 159

قلت: بلى ، قد اختلف العلماء في ذلك ، وابن العربي إنما قال ما علم ، (وفوق كل ذي علم عليتم) ، فقد قال الحافظ في"الفتح"2 (1/287) :"ونقل ابن بطال الإجماع على أن الوضوء لا يجب مع الغسل ، وهو مردود ، فقد ذهب جماعة ، منهم أبو ثور وداود وغيرهما إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء للمحدث". قال الشوكاني عقبه:"وهو قول أكثر العلماء ، وإلى القول الأول - أعني: عدم وجوب الوضوء مع الغسل ودخول الطهارة الصغرى تحت الكبرى - ذهب زيد بن علي ، ولا شك في مشروعية الوضوء مقدما على الغسل كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة ، وأما الوجوب فلم يدل عليه دليل ، والفعل بمجرده لا ينتهض للوجوب ، نعم ، يمكن تأييد القول الثاني بالأدلة القاضية بوجوب الوضوء".

قلت: وعدم الوجوب هو مذهب ابن حزم ، خلافا لما قد يظن ، راجع المحلى (2/28) .

3 -يجوز للجنب والحائض إزالة الشعر ، وقص الظفر والخروج إلى السوق وغيره من غير كراهية . قال عطاء يحتجم الجنب ، ويقلم أظافره ، ويحلق رأسه ، وإن لم يتوضأ رواه البخاري.

4 -لا بأس بدخول الحمام ، إن سلم الداخل من النظر إلى العورات ، وسلم من نظر الناس إلى عورته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت