الصفحة 141 من 159

وأما السنة ، فلحديث أبي أمامة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا ، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده طهوره) رواه أحمد . وأما الإجماع ، فلان المسلمين أجمعوا على أن التيمم مشروع ، بدلا من الوضوء والغسل في أحوال خاصة.

( 3 ) - اختصاص هذه الامة به:-

وهو من الخصائص التي خص الله بها هذه الأمة . فعن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي . نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث في قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة) . رواه الشيخان.

(4 ) - سبب مشروعيته: -

روت عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي . فأقام النبي صلى الله عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة ؟ فجاء أبو بكر ، والنبي صلى الله عليه وسلم على فخذي قد نام ، فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده خاصرتي فما يمنعني من التحرك إلا مكان النبي صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فنام حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آية التيمم (فتيمموا) قال السيد بن حضير: ما هي أول بركتكم يا آل أبي بكر ! ! فقالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته) . رواه الجماعة إلا الترمذي .

(5 ) - الأسباب المبيحة له: -

يباح التيمم للمحدث حدثا أصغر أو أكبر ، في الحضر والسفر ، إذا وجد سبب من الأسباب الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت