الصفحة 145 من 159

على المتيمم أن يقدم النية وتقدم الكلام عليها في الوضوء ، ثم يسمي الله تعالى ، ويضرب بيديه الصعيد الطاهر ، ويمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين . ولم يرد في ذلك أصح ولا أصرح من حديث عمار رضي الله عنه قال: اجنبت فلم أصب الماء فتمعكت في الصعيد وصليت ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إنما كان يكفيك هكذا ) وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض وتنفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه) . رواه الشيخان . وفي لفظ آخر: (إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب ، ثم تنفخ فيهما ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرسغين) رواه الدار قطني . ففي هذا الحديث ، الاكتفاء بضربة واحدة ، والاقتصار في مسح اليدين على الكفين ، وان من السنة لمن تيمم بالتراب ، أن ينفض يديه وينفخهما منه ، ولا يعفر به وجهه.

(8 ) - ما يباح به التيمم:-

التيمم بدل من الوضوء والغسل عند عدم الماء فيباح به ما يباح بهما ، من الصلاة ومس المصحف وغيرهما ، ولا يشترط لصحته دخول الوقت ، وللمتيمم أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ، فحكمه كحكم الوضوء ، سواء بسواء ، فعن أبي ذر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الصعيد طهور المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين . فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير) رواه أحمد والترمذي وصححه.

(9 ) - نواقضه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت