الصفحة 146 من 159

ينقض التيمم كل ما ينقض الوضوء ، لأنه بدل منه ، كما ينقضه وجود الماء لمن فقده ، أو القدرة على استعماله ، لمن عجز عنه . لكن إذا صلى بالتيمم ، ثم وجد الماء ، أو قدر على استعماله بعد الفراغ من الصلاة ، لا تجب عليه الإعادة ، وإن كان الوقت باقيا ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجد الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرا له ذلك ، فقال للذي لم يعد: (أصبت السنة وأجزأتك صلاتك) وقال للذي توضأ وأعاد: (لك الأجر مرتين) رواه أبو داود والنسائي . أما إذا وجد الماء وقدر على استعماله بعد الدخول في الصلاة ، وقبل الفراغ منها ، فإن وضوءه ينتقض ، ويجب عليه التطهر بالماء ، لحديث أبي ذر المتقدم . وإذا تيمم الجنب أو الحائض لسبب من الأسباب المبيحة للتيمم وصلى ، لا تجب عليه إعادة الصلاة . ويجب عليه الغسل متى قدر على استعمال الماء ، لحديث عمر رضي الله عنه قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم ، قال:(ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟) قال: أصابتني جنابة ولم أجد ماء . قال: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) ثم ذكر عمران: أنهم بعد أن وجدوا الماء أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال: (إذهب فأفرغه عليك) ، رواه البخاري .

المسح على الجبيرة ونحوها

( 1 ) - مشروعية المسح على الجبيرة والعصابة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت