وهو طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض . وأما قول الله تعالى: (إنما المشركون نجس) فالمراد به نجاستهم المعنوية ، من جهة اعتقادهم الباطل ، وعدم تحرزهم من الأقذار والنجاسات ، لا أن أعيانهم وأبدانهم نجسة ، وقد كانوا يخالطون المسلمين ، وترد رسلهم ووفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدخلون مسجده ، ولم يأمر بغسل شئ مما أصابته أبدانهم ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع في) رواه مسلم .
( 2 ) سؤر ما يؤكل لحمه:-
وهو طاهر ، لان لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه . قال أبو بكر بن المنذر . أجمع أهل العلم على أن سؤر ما أكل لحمه يجوز شربه والوضوء به .
( 3 ) سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير:-
وهو طاهر ، لحديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال نعم . وبما أفضلت السباع كلها أخرجه الشافعي و الدارقطني و البيهقي ، وقال: له أسانيد إذا ضم بعضها إلى بعض كانت قوية.
قلت: هذا الحديث ضعيف كما قال النووي في"المجموع" (1/173) ، وتمام كلامه:"وإنما ذكرت هذا الحديث وإن كان ضعيفا لكونه مثمهورأ في كتب الأصحاب ، وربما اعتمده بعضهم فنبهت عليه". جزاه الله خيرا .
قلت: وأما قول البيهقي المذكور فالظاهر من تخريجه للحديث في"السنن الكبرى" (1/249-255) أنه يعني أسانيده الدائرة على داود بن الحصين عن أبيه ، ومع أن هذه الأسانيد كلها ضعيفة كما يشير إلى ذلك كلام البيهقي نفسه ، فإن مدارها على داود المذكور عن أبيه عن جابر.