أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (1/125) ، وابن أبي شيبة (1/392) ، والطبراني في"المعجم الكبير" ( 9 / 28 4) بسند صحيح عنه ، ورواه البغوي في"الجعديات" (2/887 /2503) .
وروى عقبه عن أبي موسى الأشعري:"ما أبالي لو نحرت جزورا فتلطخت بفرث ودمها ثم صليت ولم أمس ماء"، وسنده ضعيف .
ثانيا: تفريقه بين الدم القليل والكثير ، وهذا وإن كان مسبوقا إليه من بعض الأئمة ، فإنه مما لا دليل عليه من السنة ، بل حديث الأنصاري يبطله كما هو ظاهر .
ولم يستدل المؤلف على هذا التفريق بغير أثر أبي هريرة المتقدم ، وقد عرفت ضعفه ، وإن / ضعفه ، وإن روي مرفوعا ففي إسناده متروك كما في"نيل الأوطار"، وقد خرجته في"الضعيفة" ( 4386 ) ، وقد أجاد الرد على هذا التفريق ابن حزم رحمه الله في آخر الجزء الأول من"المحلى لا فليراجعه من شاء ، وكذا القرطبي وابن العربي في تفسيريهما ، فانظر إن شئت"الجامع لأحكام القرآن" ( 8 / 263 ) . ومن عجيب أمر المؤلف أنه سوى هنا في النجاسة بين الدماء ولم يستمن منها دماء الحيوانات المأكولة اللحم ، وفرق فيما يأتي بين بول الأدمي النجس وبول ما يؤكل لحمه من الحيوانات ، فحكم بطهارته تمسكا بالأصل ، واستصحابا للبراءة الأصلية ، فهلا تمسك بذلك هنا أيضا ، لأن الدليل واحد هنا وهناك ؟ !"
وأما دم البراغيث وما يتشرح من الدمامل فإنه يعفى عنه لهذه الآثار وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب ؟ فقال: ليس بشئ ، وإنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح . وقال ابن تيمية: ويجب غسل الثوب من المدة والقيح . والصديد ، قال: ولم يقم دليل على نجاسته ، والأولى أن يتقيه الإنسان بقدر الامكان.
3 )لحم الخنزير:-