الصفحة 3 من 159

{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد

فهذا الكتاب يتناول مسائل من الفقه الإسلامي مقرونة بأدلتها من صريح الكتاب وصحيح السنة ، ومما أجمعت عليه الأمة.

قلت: هذه الدعوى غالبية ، وإلا ففي الكتاب كثير من الأحاديث الضعيفة ، بعضها سكت عليها ، والبعض الآخر ظنها صحيحة أو حسنة ، قلد في ذلك غيره ، وهو واهم في ذلك كله . وفيه أيضا غير قليل من المسائل لم يذكر الدليل عليها ، بل إن بعضها الدليل على خلافها ، وسيأتي تفصيل هذا الإجمال في مواضعه اللائقة به إن شاء الله تعالى.

وقد عرضت في يسر وسهولة ، وبسط واستيعاب لكثير مما يحتاج إليه المسلم ، مع تجنب ذكر الخلاف إلا إذا وجد ما يسوغ ذكره فنشير إليه . وهو بهذا يعطي صورة صحيحة للفقه الإسلامي الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، ويفتح للناس باب ألفهم عن الله ورسوله ، ويجمعهم على الكتاب والسنة ، ويقضي على الخلاف وبدعة التعصب للمذاهب ، كما يقضي على الخرافة القائلة: بأن باب الاجتهاد قد سد . وهذه محاولات أردنا بها خدمة ديننا ، ومنفعة إخواننا نسأل الله أن ينفع بها ، وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

تمهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت