أما الطريق عن أبي قتادة ، فقال الطبراني في الأوسط (رقم 4090) : حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا سليمان بن عمر بن خالد الرقي قال: ثنا يحيى ابن سعيد الأموي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من اتخذ شعرا فليحسن إليه ، أو ليحلقه"، وكان أبو قتادة يرجل شعره غبا .
وقال الطبراني:"لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن سعيد الأموي".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذا من فوقه ، وإنما النظر فين دونهم ، وقد قال الهيثمي في المجمع (5/164) : رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد الرازي ، قال الدارقطني: ليس بالقوي ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
كذا قال ! وسليمان بن عمر وأبوه ليسا من رجال الصحيح ، بل ولا من رجال السنن الأربعة ، والأول له ترجمة في الجرح والتعديل (2/1/131) بكتابة أبي حاتم عنه. وفي ثقات ابن حبان (8/280) ، وقال:"حدثنا عنه شيخنا الخضر بن أحمد بن قيدهوز "بحران"- وغيره . مات سنة تسع وأربعين ومائتين". وأما أبو عمر بن خالد
الرقي ، فلم أر له ترجمة إلا عند ابن حبان ترجمة موجزة جدا لا طائل تحتها ، فقد قال (8/444) :"يروي عن موسى بن أعين روى عنه ابنه سليمان بن عمر بن خالد".
قلت: فهو في عداد المجهولين .
والله أعلم .
بقي الكلام على الطريق الأخرى عن جابر ، وهي في الحقيقة تعود إلى الطريق الأولى التي رواها النسائي ، فقال الطبراني في الأوسط أيضا (1/387/675- المطبوعة) : حدثنا أحمد قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال:"كان لأبي قتادة جمة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فيها ؟ فقال: أكرمها وادهنها".
وقال الطبراني:"لم يروه عن يحيى إلا إسماعيل".