2 -عن أبي الدرداء مرفوعا:"من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة". قال الهيثمي:"رواه الطبراني ، وفيه الوضين بن عطاء ، وثقه أحمد وابن معين ، وابن حبان ، وضعفه من هو دونهم في المنزلة ، وبقية رجاله ثقات . وقال الحافظ (10/292) بعد أن عزاه للطبراني وابن أبى عاصم:"وسنده لين"."
3 -عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:"كنا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت عليهم اليهود ، فرآهم بيض اللحى ، فقال: ما لكم لا تغيرون ؟ فقيل: إنهم يكرهون ، فقال في صلى الله عليه وسلم: ولكنكم غيروا ، وإياي والسواد"، قال الهيثمى:"رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وبقية رجاله ثقات ، وهو حديث حسن".
4 -عن عبد الله بن عمر رفعه:"الصفرة خضاب المؤمن ، والحمرة خضاب المسلم ، والسواد خضاب الكافر"، قال الهيثمي: رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفه.
قلت: فهذه الأحاديث من وقف عليها لا يتردد في القطع بحرمة الخضاب بالسواد على كل أحد ، وهو قول جماعة من أهل العلم كما تقدم عن ابن القيم ، وقال:"إنه هو الصواب بلا ريب". وأما حديث:"إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد ، أرغب لنسائكم فيكم ، وأهيب لكم في صدور عدوكم". رواه ابن ماجه (2/382) ، فإنه ضعيف السند ، فيه راويان ضعيفان ، وبيان ذلك في الأحاديث الضعيفة (2972) .
الوضوء
الوضوء معروف من أنه:- طهارة مائية تتعلق بالوجه واليدين والرأس والرجلين ، ومباحثه ما يأتي:
(1) دليل مشروعيته:-
ثبتت مشروعيته بأدلة ثلاثة:
( الدليل الأول ) الكتاب الكريم:- قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) .
(الدليل الثاني) السنة:- روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه الشيخان وأبو داود والترمذي .