( ج ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات . قالوا: بلى يا رسول الله ، قال إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط) رواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي .
( د ) وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم عن قريب لاحقون ، وددت لو أنا قد رأينا إخواننا قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ قال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله ؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ، ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم: ألا هلم ، فيقال: إنهم بدلوا بعدك فأقول: سحقا سحقًا) رواه مسلم.
( 3 ) فرائضه:-
للوضوء فرائض وأركان تتركب منها حقيقته ، إذا تخلف فرض منها لا يتحقق ولا يعتد به شرعا ، وإليك بيانها:
( الفرض الأول ) النية:- وحقيقتها الإرادة المتوجهة نحو الفعل ، ابتغاء رضا الله تعالى وامتثال حكمه ، وهي عمل قلبي محض لا دخل للسان فيه ، والتلفظ بها غير مشروع ، ودليل فرضيتها حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . . .) الحديث رواه الجماعة .
( الفرض الثاني ) غسل الوجه مرة واحدة:- أي إسالة الماء عليه ، لان معنى الغسل الإسالة . وحد الوجه من أعلى تسطيح الجبهة إلى أسفل اللحيين طولا ، ومن شحمة الإذن إلى شحمة الإذن عرضا .