الصفحة 75 من 159

قلت: أقوى ما ورد فيها حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه". له ثلاثة طرق وشواهد كثيرة أشرت إليها في صحيح سنن أبي داود (رقم 90) ، فإذا كان المؤلف قد اعترف بأن الحديث قوي ، فيلزمه أن يقول بما يدل عليه ظاهره ، ألا وهو وجوب التسمية ، ولا دليل يقتضي الخروج عن ظاهره إلى القول بأن الأمر فيه للاستحباب فقط ، فثبت الوجوب ، وهو مذهب الظاهرية ، وإسحاق ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره صديق خان ، والشوكاني ، وهو الحق إن شاء الله تعالى ، وراجع له السيل الجرار (1/76-77) .

2-السواك: - ويطلق على العود الذي يستاك به وعلى الاستياك نفسه ، وهو دلك الأسنان بذلك العود أو نحوه من كل خشن تنظف به الأسنان ، وخير ما يستاك به عود الأراك الذي يؤتي به من الحجاز ، لان من خواصه أن يشد اللثة ، ويحول دون مرض الأسنان ، ويقوي على الهضم ، ويدر البول ، وإن كانت السنة تحصل بكل ما يزيل صفرة الأسنان وينظف الفم كالفرشة ونحوها . وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء) رواه مالك والشافعي والبيهقي والحاكم . وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب) رواه أحمد والنسائي والترمذي . وهو مستحب في جميع الأوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحبابا:-

( 1 ) عند الوضوء .

( 2 ) وعند الصلاة .

( 3 ) وعند قراءة القرآن

( 4 ) وعند الاستيقاظ من النوم

( 5 ) وعند تغير الفم . والصائم و المفطر في استعماله أول النهار وآخره سواء ، لحديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي ، يتسوك وهو صائم) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت