الصفحة 81 من 159

12 -مسح الأذنين:- والسنة مسح باطنهما بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين بماء الرأس لأنهما منه . فعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وأدخل أصبعه في صماخي أذنيه) رواه أبو داود والطحاوي ، وعن ابن عامر رضي الله عنهما في وصفه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة) رواه أحمد وأبو داود . وفي رواية (مسح رأسه وأذنيه وباطنهما بالمسبحتين وظاهرهما بإبهاميه) .

13-إطالة الغرة والتحجيل:- أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءا من مقدم الرأس ، زائدا عن المفروض في غسل الوجه وأما إطالة التحجيل ، فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء) فقال أبو هريرة: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل . رواه أحمد والشيخان .

قلت: قوله في الحديث:"فمن استطاع . . ."مدرج فيه من أحد رواته ، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره غير واحد من الحفاظ ، كما قال المنذري في الترغيب (1/92) ، والحديث عندهم من رواية نعيم بن المجمر عن أبي هريرة ، وقد بين أحمد في رواية له (2/334-523) أنه مدرج ، فقال في آخر الحديث:"فقال نعيم: لا أدري قوله:"من استطاع أن يطيل غرته فليفعل"من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو من قول أبي هريرة ؟". وقال الحافظ في الفتح:"لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة ، وهم عشرة ، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه".

وكان ابن تيمية يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلامه صلى الله عليه وسلم فإن الغرة لا تكون في اليد ، لا تكون إلا في الوجه ، وإطالته غير ممكنة ، إذ تدخل في الرأس ، فلا تسمى تلك غرة ، كذا في"إعلام الموقعين" (6/316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت