وعن أبي زرعة (أن أبا هريرة رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين ، فلما غسل رجليه جاوز الكعبين إلى الساقين ، فقلت: ما هذا ؟ فقال: هذا مبلغ الحلية) رواه أحمد واللفظ له ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: أن اللفظ لأحمد (2/232) ، فكان ينبغي بيان ذلك ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
الثانية: أن مسلما لم يخرجه من رواية أبي زرعة ، فلا يجوز عزوها إليه ، وإنما رواه من طريق أبي حازم عن أبي هريرة مختصرا ، ومن طريق نعيم بن المجمر عنه أتم من الروايتين ، ولفظه:". . . ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ، ثم مسح رأسه ، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء ، فمن استطاع. . .الحديث". وهكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه (1/243) ، ولكنه لم يصرح برفع الجملة الأخيرة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والله أعلم.