الصفحة 83 من 159

14 -الاقتصاد في الماء وإن كان الاغتراف من البحر:- لحديث أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد) ، متفق عليه ، وعن عبيدالله بن أبي يزيد أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما: (كم يكفيني من الوضوء ؟ قال مد ، قال كم يكفيني للغسل ؟ قال صاع ، فقال الرجل: لا يكفيني ، فقال: لا أم لك قد كفى من هو خير منك: رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات ، وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال . (ما هذا السرف يا سعد ؟ ! فقال: وهل في الماء من سرف ؟ قال:(نعم وإن كنت على نهر جار) رواه أحمد وابن ماجة وفي سنده ضعف ، والإسراف يتحقق باستعمال الماء لغير فائدة شرعية ، كأن يزيد في الغسل على الثلاث ، ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثًا ، قال:(هذا الوضوء ، من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة بأسانيد صحيحة ، وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . قال البخاري: كره أهل العلم في ماء الوضوء أن يتجاوز فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

15 -الدعاء أثناء:- لم يثبت من أدعية الوضوء شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غير حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يقول يدعو: (اللهم اغفر لي ذنبي ، ووسع لي في داري ، وبارك لي في رزقي) فقلت: يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال: (وهل تركن من شئ ؟) رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت