الصفحة 85 من 159

وقد وجدت للحديث علة أخرى ، وهي الوقف ، فقد أخرجه ابن أبى شيبة في المصنف (1/297) من طريق أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته قال:"اللهم اغفر لي ذنبي ، ويسر لي أمري ، وبارك لي في رزقي". وسنده صحيح ، وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف ، وأنه لا يصح رفعه ، وأنه من أذكار الصلاة لو صح . وقد غفل عن هذا التحقيق المعلق على"زاد المعاد"، فإنه صرح بأن سنده صحيح تبعا للنووي ، ثم تعقب مؤلف"الزاد"الذي ذكر الحديث في أدعية الصلاة ، فقال:"ولم نر من ذكره في أدعية الصلاة كما ذكر المصنف"! ! نعم الدعاء الذي في الحديث له شاهد ذكرته في غاية المرام (ص85) ، فالدعاء به مطلقا غير مقيد بالصلاة أو الوضوء حسن ، ولذلك أوردته في صحيح الجامع (1276) ، وغفل عن هذا بعض إخواننا ، فأورده فيما يقال في الوضوء أو الصلاة - والشك مني - فرسالته لا تطولها الآن يدي.

لكن النسائي أدخله في (باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء) وابن السني ترجم له (باب ما يقول بين ظهراني وضوئه) ، قال النووي وكلاهما محتمل.

16 -الدعاء بعده:- لحديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة) رواه الطبراني في الأوسط ، ورواته رواة الصحيح ، واللفظ له ورواه النسائي وقال في آخره: (ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة) وصوب وقفه .

قلت: فيه مؤاخذات: الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت