الصفحة 104 من 154

2)الشاعر: هو أبو زبيد الطائي: و هو المنذر بن حرملة الطائي القحطاني، شاعر نديم معمّر، من نصارى طي ء، عاش زمنا في الجاهلية، و كان يزور الملوك و لا سيما ملوك العجم لعلمه بسيرهم، و أدرك الإسلام و لم يسلم، و كان يدخل مكة متنكرا، و استعمله الخليفة عمر بن الخطاب على صدقات قومه، قال البغدادي: و لم يستعمل نصرانيا غيره. كانت إقامته على الأكثر عند أخواله بني تغلب بالجزيرة الفراتية، و انقطع أبو زبيد إلى منادمة الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة في عهد عثمان، و كان يفد على الخليفة عثمان رضي اللّه عنه فيقربه و يدني مجلسه لاطلاعه على أخبار من أدركهم من ملوك العرب و العجم، و مات بالكوفة أو باديتها سنة (62) ه الموافق (682) م في زمن معاوية بن أبي سفيان. (انظر: خزانة الأدب: 2/ 155. و الشعر و الشعراء: 101.

و تهذيب ابن عساكر: 4/ 108. و الأعلام: 7/ 293.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 130. و أكد البكري في (سمط اللئالئ) 438 أن البيت لأبي زبيد.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 185

(155) ش غ ف [شغفها]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: قَدْ شَغَفَها حُبًّا «1» .

قال: الشغاف في القلب في النياط «2» ، يقول: قد امتلأ قلبها من حب يوسف.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «3» و هو يقول:

و في الصّدر رحب دون ذلك داخل دخول الشّغاف غيّبته الأضالع «4»

(1) سورة يوسف، الآية: 30.

(2) النياط: ما يعلّق به الشي ء. و هو الفؤاد الجمع: أنوطة و نوط.

(3) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية، و قد سبق التعريف عنه في رقم 33.

(4) كذا في (الأصل المخطوط) و لم ترد هذه المسألة في (الإتقان) ، و ليس البيت في ديوان النابغة الذبياني.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 186

(156) ق م ح [مقمحون ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت