فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَهُمْ مُقْمَحُونَ»
قال: المقمح: الشامخ بأنفه المنكس رأسه.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:
و نحن على جوانبها قعود نغضّ الطّرف كالإبل القماح «3»
(1) سورة يس، الآية: 8. []
(2) الشاعر: هو بشر بن أبي خازم و قدر سبق التعريف عنه في رقم 93.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 130. و قد ورد في: (الشعر و الشعراء) صفحة 191. و (ديوان بشر بن أبي خازم) صفحة 48. و استشهد به الزبيري في (لسان العرب) باب:
قمح. و الإبل.
القماح: التي ترفع رؤوسها و تغض أبصارها عند الحوض و لا تشرب الماء. إما لشدة برده أو لعلة أخرى.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 187
(157) م ر ج [مريج ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ «1» .
قال: المريج: الباطل الفاسد.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
فراغت فانتقدت به حشاها فخرّ كأنّه خوط مريج «2»
(1) سورة ق، الآية: 5.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 130. أما في (ديوان الهذليين) صفحة 957.
و (سمط اللئالئ) للبكري 3/ 103. فقد ورد بهذا النص:
فراغت فالتمست بها حشاها فخرّ كأنّه خوط مريج
و البيت كما في (سمط اللئالئ) للداخل زهير بن حزام أحد بني مرة، و هذا قول الأصمعي، و في (ديوان الهذليين) : روى السكري عن الجمحي و أبي عمرو و ابن الأعرابي أنها لعمرو بن الداخل.
و الخوط: الغصن الناعم، الجمع: خيطان قال قيس بن الخطيم:
حوراء جيداء يستضاء بها كأنّها خوط بانة قصف
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 188
(158) ث ج ج [ثجّاجا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: ماءً ثَجَّاجًا «1» .