الصفحة 119 من 154

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِناهُ «1» .

قال: الأنا: النضج. يعني إذا أدرك الطعام، و ذلك أن أمراء المؤمنين كانوا يدخلون بيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فيحدثون قبل أن يدرك الطعام و يكلمون نساءه، و ذلك قبل الحجاب، فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ «2» .

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:

يفعم ذاك الأنا العبيط كما يفعم عزب المجالة الجمل «3»

(1) سورة الأحزاب، الآية: 53.

(2) المرجع السابق.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد المسألة في (الإتقان) . يفعم: يملأ و يبالغ في ملئه. العبيط:

من عبط. عبط الشاة: ذبحها و هي سمينة لا علة فيها. عزب الشي ء: عزوبا: بعد و غاب فهو عازب، أي بعيد. قال النابغة الذبياني:

و صدر أراح اللّيل عازب همّه تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 214

(183) س ن ه [يتسنّه ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ «1» .

قال: لم تغيره السنون عن حاله، لأنه كان وضع في دن «2» العصير ليبل به الخبز، فأماته اللّه مائة عام.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:

طاب منه الطعم و الريح معا لن تراه يتغيّر من أسن «3»

(1) سورة البقرة، الآية: 259. []

(2) الدّن: الجرّة الضخمة للخمر و الزيت و الخلّ و غيرها. الجمع: دنان.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 131.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 215

(184) خ ت ر [ختّار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت