فهرس الكتاب
و استشهد به القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) . سراة كل شي ء: أعلاه. بنو سعد: نسبة إلى سعد بن بكر بن هوازن، من عدنان، امتاز بنوه بالفصاحة، و فيهم نشأ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في طفولته، إذ تسلمته حليمة السعدية من أمه، و حملته إلى المدينة، و أحسنت تربيته، و لما ردته إلى مكة، نظر إليه عبد المطلب فامتلأ سرورا، و قال: جمال قريش، و فصاحة (سعد) و حلاوة يثرب، و كانت منازل بني سعد بن بكر في الحديبية و أطرافها، و هم الآن بطون يسكنون بالقرب من الطائف.(انظر: ثمار القلوب: 21. و جمهرة الأنساب: 253. و معجم قبائل العرب:
2/ 513. و الأعلام: 3/ 84).
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 222
(191) ه ي م [الهيم ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «1» .
قال: الإبل يأخذها داء يقال له الهيام فلا تروى من الماء. قال: فشبه شرب أهل النار من الحميم بشرب الإبل الهيم.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «2» يقول:
أجزت إلى معارفها بشعث و أطلاح من العيديّ هيم «3»
(1) سورة الواقعة، الآية: 55.
(2) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . و البيت في (الديوان) صفحة 102. و استشهد به الزمخشري في (أساس البلاغة) باب: عرف.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 223
(192) أ ب ب [و أبّا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا «1» .
قال: الأب: الفصفصة و ما يعتلف منه الدواب.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
ترى به الأبّ و اليقطين مختلعا على الشريعة يجري تحتها الغرب «2»
(1) سورة عبس، الآية: 31.