الصفحة 128 من 154

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ «1» .

قال: يذاب به ما في بطونهم إذا شربوا الحميم.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:

سخنت صهارته فظلّ عثانه في سيطل كفيت به يتردّد «3»

(1) سورة الحج، الآية: 20.

(2) الشاعر: هو الطرماح بن حكيم.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. و ورد في (لسان العرب) باب: سطل: بهذا النص:

سخنت صهارته فضل عثانه في سيطل كفئت له يتردد

و العثان: الدخان. و السيطل: الطست.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 233

(202) ع ب د [العابدين ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ «1» .

قال: أنا أول الآبقين من أن يكون للّه ولد.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت تبعا «2» و هو يقول:

قد علمت فهر بأنّي ربّهم طوعا تدين له و لما تعبد «3»

(1) سورة الزخرف، الآية: 81.

(2) تبع: سبق التعريف عنه في رقم 199.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . و فهر: قبيلة عربية يرجع نسبها إلى فهر بن مالك بن النضر، ممن يتصل بهم النّسب النّبوي، كنيته أبو غالب، كان رئيس الناس بمكة، و كان قائد كنانة و من انضم إليها من مضر و غيرهم في قتالهم لحسان بن عبد كلال الحميري حين أغار على الحجاز بجيش من اليمن، يريد نقل حجر الكعبة إلى اليمن لتحويل الحج إلى بلاده، فظفر فهر و من معه، و هزمت جمير، و كانت منازل بنيه حول الكعبة و مكة. قال ابن حزم: لا قريش غيرهم، و لا يكون قريش إلا منهم. و هم بطون كثيرة جدا. (انظر: جمهرة الأنساب: 11. و ابن الأثير: 2/ 9. و الطبري: 2/ 186. و الأعلام: 5/ 157) . []

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 234

(203) ن و أ [لتنوء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت