فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ «1» .
قال: الريح الشديدة التي تجري بالعذاب.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
فله في آثارهنّ خوار و حفيف كأنّه إعصار «2»
(1) سورة البقرة، الآية: 266.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 132. الخوار: الضعيف. الخفيف: صوت مرّ النسيم على الغصون، و الصوت الخفيف، و منه حفيف الأشجار.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 244
(212) ن ع ق [ينعق ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ «1» .
قال: شبّه اللّه أصوات المنافقين و الكفّار بأصوات البهم أي لا يعقلون.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت بشر بن أبي خازم «2» و هو يقول:
هضيم الكشح لم تغمر ببؤسي و لم تنعق بناحية الرّباق «3»
(1) سورة البقرة، الآية: 171.
(2) بشر بن أبي خازم: سبق التعريف عنه في رقم 93.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . و قد ورد البيت في (الديوان) صفحة 162 بهذا النص:
هضيم الكشح ما غذيت ببوس و لا مدت بناحية الرباق
و الرباق: جمع ربقة: و هي الحلقة تشدّ بها البهائم و هو عبارة عن حبل. يقال: حلّ ربقته أي فرّج كربته. و يقال أيضا: لا يرضى الحرّ في ربقة الذّلّ.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 245
(213) ش ج ر [شجر]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ «1» .
قال: فيما أشكل عليهم.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهيرا «2» و هو يقول:
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم هم بيننا فهم رضا و هم عدل «3»
(1) سورة النساء، الآية: 65.