الصفحة 140 من 154

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ «1» .

قال: الغاسق: الظلمة. و الوقب: شد سواده إذا دخل في كل شي ء.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت زهيرا «2» و هو يقول:

ظلّت تجوب يداها و هي لاهية حتّى إذا أصبح الإظلام و الغسق «3»

و قال في الوقب:

وقب العذاب عليهم فكأنّما لحقتهم نار السماء فأخمدوا «4»

(1) سورة الفلق، الآية: 3. []

(2) زهير: هو زهير بن أبي سلمى و قد سبقت ترجمته في رقم 19.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) : 1/ 132 فقد جاء بهذا النص:

ظلّت تجوب يداها و هي لاهية حتّى إذا جنح الإظلام و الغسق

و ليس البيت في (الديوان) :

(4) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم يرد هذا البيت في (الإتقان) . و قد استشهد به أبو حيان في (البحر المحيط) : 8/ 529 بهذا النص:

وقب العذاب عليهم فكأنّهم لحقتهم نار السموم فاحصدوا

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 256

(223) ع م ه [يعمهون ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «1» .

قال: في ضلالتهم يلعبون.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» و هو يقول:

أراني قد عمهت و شاب رأسي و هذا اللّعب شين بالكبير «3»

(1) سورة البقرة، الآية: 15.

(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. و الشّين: العيب و القبح.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 257

(224) م ر ض [مرض ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ «1» .

قال: في قلوبهم النفاق.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر و هو يقول:

أجامل أقواما حياء و قد أرى صدورهم تغلي عليّ مراضها «2»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت