فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ «1» .
قال: الغاسق: الظلمة. و الوقب: شد سواده إذا دخل في كل شي ء.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت زهيرا «2» و هو يقول:
ظلّت تجوب يداها و هي لاهية حتّى إذا أصبح الإظلام و الغسق «3»
و قال في الوقب:
وقب العذاب عليهم فكأنّما لحقتهم نار السماء فأخمدوا «4»
(1) سورة الفلق، الآية: 3. []
(2) زهير: هو زهير بن أبي سلمى و قد سبقت ترجمته في رقم 19.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان) : 1/ 132 فقد جاء بهذا النص:
ظلّت تجوب يداها و هي لاهية حتّى إذا جنح الإظلام و الغسق
و ليس البيت في (الديوان) :
(4) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم يرد هذا البيت في (الإتقان) . و قد استشهد به أبو حيان في (البحر المحيط) : 8/ 529 بهذا النص:
وقب العذاب عليهم فكأنّهم لحقتهم نار السموم فاحصدوا
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 256
(223) ع م ه [يعمهون ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «1» .
قال: في ضلالتهم يلعبون.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» و هو يقول:
أراني قد عمهت و شاب رأسي و هذا اللّعب شين بالكبير «3»
(1) سورة البقرة، الآية: 15.
(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 132. و الشّين: العيب و القبح.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 257
(224) م ر ض [مرض ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ «1» .
قال: في قلوبهم النفاق.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر و هو يقول:
أجامل أقواما حياء و قد أرى صدورهم تغلي عليّ مراضها «2»