الصفحة 30 من 154

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي «1» .

قال: أي لا تضعفا عن أمري، يعني موسى «2» و هارون «3» .

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:

إنّي و جدّك ما ونيت و لم أزل أبغي الفكاك له بكلّ سبيل «4»

(1) سورة طه، الآية: 42.

(2) موسى: هو النبي موسى، أشهر رجال التوراة و من أكبر مشترعي البشرية، ولد في مصر و أنقذته ابنة فرعون من المياه، فتربى في قصر أبيها، و بدأ رسالته في سنّ الأربعين. لقّب بكليم اللّه. ورد ذكره في القرآن الكريم في 128 موضعا.

(3) هارون: أخو النبي موسى كليم اللّه، و أول أحبار بني إسرائيل. ورد ذكره في القرآن الكريم في 20 موضعا.

(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 121. أبغي: أبغاه الشي ء: طلبه له أو أعانه على طلبه. الفكاك: ما يفكّ به الرّهن أو الأسير و نحوهما من مال و سواه. السبيل: الطريق و ما وضع منه و السبب و الوصلة و الحيلة. []

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 46

(19) ع ر ر [و المعترّ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ «1» .

قال: القانع: الذي يقنع بما يعطي. و المعتر: الذي يعترض الأبواب.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:

على مكثريهم حقّ من يعتريهم و عند المقلّين السّماحة و البذل «3»

(1) سورة الحج، الآية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت