فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي «1» .
قال: أي لا تضعفا عن أمري، يعني موسى «2» و هارون «3» .
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
إنّي و جدّك ما ونيت و لم أزل أبغي الفكاك له بكلّ سبيل «4»
(1) سورة طه، الآية: 42.
(2) موسى: هو النبي موسى، أشهر رجال التوراة و من أكبر مشترعي البشرية، ولد في مصر و أنقذته ابنة فرعون من المياه، فتربى في قصر أبيها، و بدأ رسالته في سنّ الأربعين. لقّب بكليم اللّه. ورد ذكره في القرآن الكريم في 128 موضعا.
(3) هارون: أخو النبي موسى كليم اللّه، و أول أحبار بني إسرائيل. ورد ذكره في القرآن الكريم في 20 موضعا.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 121. أبغي: أبغاه الشي ء: طلبه له أو أعانه على طلبه. الفكاك: ما يفكّ به الرّهن أو الأسير و نحوهما من مال و سواه. السبيل: الطريق و ما وضع منه و السبب و الوصلة و الحيلة. []
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 46
(19) ع ر ر [و المعترّ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ «1» .
قال: القانع: الذي يقنع بما يعطي. و المعتر: الذي يعترض الأبواب.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:
على مكثريهم حقّ من يعتريهم و عند المقلّين السّماحة و البذل «3»
(1) سورة الحج، الآية: 36.