فهرس الكتاب
2)الشاعر: هو زهير بن أبي سلمى: ربيعة بن رياح المزني، من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية، و في أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. قال ابن الأعرابي: كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره، كان أبوه شاعرا، و خاله شاعرا، و أخته سلمى شاعرة، و ابناه كعب و يجير شاعرين، و أخته الخنساء شاعرة. ولد في بلاد (مزينة) بنواحي المدينة، و كان يقيم في الحاجر من ديار نجد، و استمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل: كان ينظم القصيدة في شهر، و ينقحها و يهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى (الحوليات) أشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم
و يقال: إن أبياته التي في آخر هذه القصيدة تشبه كلام الأنبياء.(انظر: شرح شواهد المغني:
48.و جمهرة الأنساب: 25 و 47. و الشعر و الشعراء 44).
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. و ورد البيت في: (ديوان زهير) في القصيدة رقم 22 التي مطلعها:
صحا القلب عن سلمى و قد كاد لا يسلو و أقفر من سلمى التعانيق فالثّقل
بهذا النص:
على مكثريهم رزق من يعتريهم و عند المقلّين السّماحة و البذل
و ورد في: (الشعر و الشعراء) صفحة 86. و ورد في تفسير (مجمع البيان) للطبرسي مستشهدا به و (فتح القدير) .
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 47
(20) ش ي د [مشيد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ «1» .
قال: مشيد بالجصّ «2» و الآجر «3» .
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «4» و هو يقول:
شاده مرمرا و جلله كل سا فللطّير في ذراه و كور «5»
(1) سورة الحج، الآية: 45.