الصفحة 46 من 154

قال: القطّ: الجزاء، و هو الحساب أيضا.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» و هو يقول:

و لا الملك النّعمان يوم لقيته بنعمته يعطي القطوط و يطلق «3»

(1) سورة ص، الآية: 16.

(2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 123. و قد ورد هذا البيت في (الديوان) : 219.

و استشهد به الزمخشري في (الكشاف) : 4/ 82، و الطبرسي في (مجمع البيان) : 5- 23/ 102. و أبو حيان في (البحر المحيط) 7/ 387 و جاء بهذا النص:

و لا الملك النّعمان يوم لقيته بأمّته يعطي القطوط و يأفق

و الملك النعمان: هو النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني من ملوك آل غسان في الجاهلية، كانت له حوران و عبر الأردن و تلك الأنحاء، وليها نحو سنة 296 م، فبنى قصر السويداء بحوران و قصر حارب. (انظر تاريخ سني ملوك الأرض: 79. و الأعلام: 8/ 38) .

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 66

(37) ط ل ق [الطّلاق ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الطَّلاقُ مَرَّتانِ «1» هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟

قال: نعم، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا «2» ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى «3» و قد أخذه أختانه «4» ، فقالوا: و اللّه لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها، فقال:

يا جارتي بيني و بينك طالقه كذاك أمور النّاس غاد و طاروه «5»

فقالوا: و اللّه لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق، فقال:

بيني فإنّ البين خير من العصا و إن لا تزال فوق رأسي بارقه «6»

فقالوا: و اللّه لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق، فقال:

و بيني حصان الفرج غير ذميمة و موموقة فينا كذاك و وامقه «7»

و ذوقي فتى حي فإنّي ذائق فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة

(1) سورة البقرة، الآية: 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت