فهرس الكتاب
و المدقع: فقر مدقع: شديد ملصق بالتّراب، مذلّ. و دقع: افتقر و ذلّ و استكان و خضع
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 69
(40) غ د ق [غدقا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: ماءً غَدَقًا «1» .
قال: أي ماء كثيرا جاريا.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
تدني كراديس ملتفا حدائقها كالنبت جادت بها أنهارها غدقا «2»
(1) سورة الجن، الآية: 16.
(2) الكراديس: مفردها كردوسة. و هي طائفة عظيمة من الخيل أو الجيش، و كردس القائد الخيل أو الجيش: جعله كراديس.
كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 123.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 70
(41) ق ب س [قبس ]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ «1» .
قال: شعلة من نار تقتسبون منه، و ذلك أن موسى «2» عزم لما خرج من أرض مدين «3» يريد مصر «4» ، و ذلك في ليلة مظلمة، و طشت «5» السماء، فأنزل أهله و ولده و قدح «6» النار، فلم يقدح شيئا، فرفعت له نار من الشجرة، فقال لأهله:
امْكُثُوا إِنِّي [آنَسْتُ ] نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ «7» يقول: بجمرة أو آتيكم بشهاب قبس تقتبسون منه نارا.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
(1) سورة النمل، الآية: 7.
(2) موسى: سبق التعريف عنه في رقم 18.
(3) مدين: مدينة قوم شعيب، و هي تجاه تبوك على بحر القلزم، و بها البئر التي استقى بها موسى لغنم شعيب. قال كثير عزة:
رهبان مدين و الّذين عهدتهم يبكون من حذر العقاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت حديثها خرّوا لعزّة ركّعا و سجودا