الصفحة 54 من 154

معلل بالطعام و الشراب، قال تعالى في سورة الشعراء، الآية: 153: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ.

و قد أورد بعد هذا البيت صاحب شمس العلوم (12 و 1: 218) قوله:

عبيد لحيّ حمير إن تملّكوا و تظلّمنا عمّال كسرى و قيصر

و نحن و هم ملك لحمير عنوة و ما إن لنا من سادة غير حمير

تبابعة سبعون من قبل تبع تولّوا جميعا أزهرا بعد أزهر

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 77

(47) ح و ر [يحور]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «1» .

قال: إنه ظنّ أن لن يرجع.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:

و ما المرء إلّا كالشّهاب و ضوئه يحور رمادا بعد إذ هو ساطع «3»

(1) سورة الانشقاق، الآية: 14.

(2) الشاعر هو لبيد بن ربيعة و قد سبق التعريف عنه في رقم 6.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 124. و كذلك في (الديوان) صفحة: 169 و (البحر المحيط) 8/ 444. و (بلوغ الأرب) 3/ 131. و (لسان العرب) باب: حور.

و استشهد به الزمخشري في (الكشاف) : 4/ 75 و أضاف إليه هذا البيت:

و ما المال و الأهلون إلّا ودائع و لا بدّ يوما أن تردّ الودائع

و هذا البيتان من قصيدة طويلة و التي مطلعها:

بلينا و ما تبلى النّجوم الطّوالع و تبقى الجبال بعدنا و المصانع

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 78

(48) ع و ل [تعولوا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا «1» .

قال: أجدر أن لا تميلوا و لا تبخسوا.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول.

إنّا تبعنا رسول اللّه و اطّرحوا قول النّبيّ و عالوا في الموازين «3»

(1) سورة النساء، الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت