الصفحة 56 من 154

51)ح س س [تحسّونهم ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ «1» .

قال: تقتلونهم بأمر محمد «2» .

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:

و منا الذي لاقى بسيف محمد فحسّ به الأعداء عرض العساكر «3»

و قال أوس بن حجر «4» :

فما غضبوا إنا نحس عليهم و لكن رأوا نارا تحصّ و تسفع «5»

(1) سورة آل عمران، الآية: 152. []

(2) محمد: يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 124. أما في (جامع البيان) ، و (البحر المحيط) فقد جاء بهذا النص:

و منّا الذي لاقى بسيف محمّد فجاسّ به الأعداء عرض العساكر

و الاستشهاد في قوله تعالى في سورة الإسراء الآية: 5: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ. و قد ورد البيت في (لسان العرب) باب: حسّ.

(4) أوس بن حجر: بن مالك التميمي أبو شريح، شاعر تميم في الجاهلية، و من كبار شعرائها، في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر، و هو زوج أمّ زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، و أكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة، عمّر طويلا و لم يدرك الإسلام، في شعره حكمة ورقة، و كانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب، و كان أوس غزلا مغرما بالنساء. قال الأصمعي: أوس أشعر من زهير. إلا أن النابغة طأطأ منه. و هو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:

أيّتها النّفس أجملي جزعا (انظر: معاهد التنصيص: 1/ 132. و خزانة البغدادي: 2/ 235. و دائرة المعارف الإسلامية: 3/ 152. و طبقات فحول الشعراء: 81. و الأعلام: 2/ 31) .

(5) كذا في (الأصل المخطوط) . و لم يرد هذا البيت في (الإتقان) . و ورد في (لسان العرب) بهذا

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 82

(52) ل ف و [ألفينا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا «1» .

قال: يعني وجدنا عليه آباءنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت