فهرس الكتاب
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:
أتونا يهرعون و هم أسارى نسوقهم على رغم الأنوف «3»
(1) سورة هود، الآية: 78.
(2) الشاعر: هو المهلهل و هو عدي بن ربيعة بن مرة بن هبيرة من بني جشم، من تغلب، أبو ليلى، شاعر، من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد، و هو خال امرئ القيس الشاعر، قيل:
لقب مهلهلا لأنه أول من هلهل نسج الشعر أي رققه، و كان من أصبح الناس وجها، و من أفصحهم لسانا، عكف في صباه على اللهو و التشبيب بالنساء، فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن، و لما قتل جساس بن مرة كليبا ثار المهلهل، فانقطع عن الشراب و اللهو، و آلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكر و تغلب التي دامت أربعين سنة، و كانت للمهلهل فيها العجائب و الأخبار الكثيرة. أما شعره فعالي الطبقة. (انظر: الشعر و الشعراء: 99. و جمهرة أشعار العرب: 115. و خزانة البغدادي 1/ 300- 304. و الأعلام 4/ 220) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 127. و قد استشهد به الطبري في (جامع البيان في تفسير القرآن) : 7/ 83. و الطبرسي في (مجمع البيان) 3/ 12/ 194 و أبو حيان في (البحر المحيط) 5/ 246 بهذا النص:
فجاؤوا يهرعون و هم أسارى نقودهم على رغم الأنوف
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 122
(92) ر ف د [الرّفد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ «1» .
قال: بئس: اللعنة بعد اللعنة.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «2» و هو يقول:
لا تقذفنّي بركن لا كفاء له و إن تأنّفك الأعداء بالرّفد «3»
(1) سورة هود، الآية: 99.
(2) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية و قد سبقت ترجمته في رقم 33.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (أساس البلاغة) 1/ 5. و (الديوان) 36 فقد جاء بهذا النص: