الصفحة 65 من 103

2-تورية الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إجابته عن سؤال الشيخ ممن أنتما؟ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نحن من ماء» وهو جواب يقتضيه المقام، فقد أراد به - صلى الله عليه وسلم - كتمان أخبار جيش المسلمين عن قريش.

3-وفي انصرافه فور استجوابه كتمانٌ أيضًا, وهو دليل على ما يتمتع به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحكمة، فلو أنه أجاب هذا الشيخ ثم وقف عنده لكان هذا سببًا في طلب الشيخ بيان المقصود من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من ماء» [1] .

4-أمره - صلى الله عليه وسلم - بقطع الأجراس من الإبل يوم بدر، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر [2] .

5-كتمانه - صلى الله عليه وسلم - خبر الجهة التي يقصدها عندما أراد الخروج إلى بدر، حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: (... إن لنا طلبةً فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا...) [3] .

وقد استدل الإمام النووي بهذا الحديث على استحباب التورية في الحرب، وأن لا يبين القائد الجهة التي يقصدها لئلا يشيع هذا الخبر فيحذرهم العدو [4] .

ونلحظ أن التربية الأمنية في المنهاج النبوي مستمرة منذ الفترة السرية، والجهرية بمكة، ولم تنقطع مع بناء الدولة، وأصبحت تنمو مع تطورها، وخصوصًا في غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

39-بناء عريش القيادة:

(2) انظر: مرويات غزوة بدر، أحمد محمد باوزير، ص100.

(3) مسلم، كتاب الإمارة (3/1510) رقم (1901) .

(4) شرح النووي لصحيح مسلم (13/45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت