فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 63

قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة ودخل المسجد، أتى أبو بكر بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟» قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه أنت، قالت: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال له: «أسلم» فأسلم، قالت: فدخل به أبو بكر وكأن رأسه ثغامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «غيروا هذا من شعره» (1) ويروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنأ أبا بكر بإسلام أبيه (2) .

وفي هذا الخبر منهج نبوي كريم سنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في توقير كبار السن واحترامهم, ويؤكد ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» (3) وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم» (4) كما أنه - صلى الله عليه وسلم - سن إكرام أقارب ذوي البلاء والبذل والعطاء والسبق في الإسلام؛ تقديرًا لهم على ما بذلوه من الخدمة للإسلام والمسلمين ونصر دعوة الله تعالى (5) .

5-مثل من عفو النبي - صلى الله عليه وسلم - وحلمه: إسلام فضالة بن عمير:

(1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/54، 55) .

(2) انظر: السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص577.

(3) انظر: سنن الترمذي، كتاب البر، باب 15رقم 1986.

(4) انظر: سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب 20, رقم 4843.

(6) انظر: التاريخ الإسلامي للحميدي (7/195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت