فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 63

من دروس الفتح جواز صلح أهل الحرب على وضع القتال عشر سنين وهل يجوز فوق ذلك ؟ الصواب أنه يجوز للحاجة والمصلحة الراجحة كما إذا كان بالمسلمين ضعف وعدوهم أقوى منهم وفي العقد لما زاد عن العشر مصلحة للإسلام .

51-رسول الكفار لا يقتل:

وفيها أي الغزوة أن رسول الكفار لا يقتل فإن أبا سفيان كان ممن جرى عليه حكم انتقاض العهد ولم يقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ كان رسول قومه إليه .

52-جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلما:

جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلما لأن عمر رضي الله عنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل حاطب بن أبي بلتعة لما بعث يخبر أهل مكة بالخبر ولم يقل - صلى الله عليه وسلم - لا يحل قتله إنه مسلم بل قال وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فأجاب بأن فيه مانعا من قتله وهو شهوده بدرا ، وفي الجواب بهذا كالتنبيه على جواز قتل جاسوس ليس له مثل هذا المانع وهذا مذهب مالك ، وأحد الوجهين في مذهب أحمد ، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل وهو ظاهر مذهب أحمد والفريقان يحتجون بقصة حاطب والصحيح أن قتله راجع إلى رأي الإمام فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين قتله وإن كان استبقاؤه أصلح استبقاه . والله أعلم .

53-جواز تجريد المرأة للمصلحة العامة:

وفي الغزوة جواز تجريد المرأة كلها وتكشيفها للحاجة والمصلحة العامة فإن عليا والمقداد قالا للظعينة لتخرجن الكتاب أو لنكشفنك ، وإذا جاز تجريدها لحاجتها إلى ذلك حيث تدعو إليها ، فتجريدها لمصلحة الإسلام والمسلمين أولى .

54-الكبيرة العظيمة مما دون الشرك قد تكفر بالحسنة الكبيرة الماحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت