الصفحة 3 من 46

يقف عن حدود دولة بعينها بل يتخطاها إلى دول عديدة، ومن ثم فإنه لاغرابة والحالة هذه في اعتبار جريمة غسل الأموال بجميع عملياتها من الجرائم الاقتصادية الدولية المنظمة بل هي أخطر هذه الجرائم مجتمعة وذلك لما لها من اتصال وثيق بالأنشطة الاقتصادية غير المشروعة والتي تقع تحت ما يعرف بالاقتصاد الخفي ومن اتصال وثيق بحركة التجارة الدولية والاستثمار الدولي ومن اتصال وثيق بالدور الثقافي للمؤسسات المالية (البنوك) في انتشارها ومكافحتها ويوجد في أدبيات الفكر الاقتصادي والقانوني العالمي مجموعة من التعريفات لغسل الأموال من أبرزها:

-أنها"مجموعة من العمليات والتحويلات المالية والعينية على الأموال القذرة، لتغيير ضفتها غير المشروعة في النظام الشرعي وإكسابها صفة المشروعية، بهدف إخفاء مصادر أموال المجرمين. وتحويلها بعد ذلك لتبدو وكأنها استثمارات قانونية".

وعلى ذلك فإن الأنشطة الخفية الإجرامية والاتجار في المخدرات وتجارة الرقيق الأعضاء البشرية، و الدعارة، و القوادة، وأعمال المافيا، هي مصادر للأموال القذرة التي يحاول أصحابها تغيير صفتها غير المشروعة وإكسابها صفة جدية مشروعة من خلال عمليات غسيل الأموال". (1) "

-إنها"مجموعة العمليات المالية المتداخلة لإخفاء المصدر غير المشروع للأموال (القدرة) وإظهارها في صورة أموال متحصلة من مصدر مشروع، أو الإسهام في توظيف أو إخفاء أو تحويل العائد المباشر أو غير المباشر لجناية أو جنحة ومن ثم فإن جريمة غسيل الأموال هي جريمة تابعة تفترض ابتداء سبق ارتكاب جريمة أولية (أصلية) ينتج عنها أموال غير مشروعة، ثم تأتي في مرحلة تالية، عمليات غسيل هذه الأموال لتطهيرها في إحدى صور الغسيل". (2)

-غسيل الأموال عبارة عن"مجموعة من العمليات المالية تستهدف إضفاء الشرعية على أموال متحصلة من مصدر غير شرعي، بحيث تنطوي هذه العلميات على إخفاء مصدر المال المتحصل عليه من أنشطة إجرامية، وجعله يبدو في صورة مشروعة، مما يمكن الجناة من الاستفادة من حصيلة جرائمهم علانية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت