وماله
النهائي" (8) "
وفي قانون مكافحة غسيل الأموال المصري ورد التعريف لغسيل الأموال بأنه"كل سلوك ينطوي على اكتساب مال أو حيازته أو التصرف فيه أو إدارته"
أو حفظه أو استبداله أو إيداعه أو ضمانه أو استثماره أو نقله أو تحويله إذا كان متحصلًا من جريمة من الجرائم المنصوص عليها ... متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء أو تمويه مصدر المال أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال". (9) "
ويمكن القول: إن قاسما مشتركا يجمع سائر التعاريف مفاده"محاولة إضفاء الشرعية على المال الحرام يهدف إظهاره في صورة مال حلال".
وقد تفاوتت التعاريف بين قبض وبسط وبين اقتصار على المضمون وخروج للوسائل وجمع للصور وضم المصادر .. الخ بما لا يتسع المقام لنقده.
سبب التسمية بغسل الأموال:
للباحثين أراء مختلفة في علة التسمية بـ"غسل الأموال"إلا أن جمهور الباحثين على أن مرد التسمية يرجع للآتي"حينما لاحظ رجال مكافحة المخدرات أن تجار المخدرات الذين يبيعون للمدمنين بالتجزئة يتجمع لديهم في نهاية كل يوم فئات صغيرة من النقود الورقية والمعدنية وعادة ما يتجهون إلى المغاسل الموجودة بالقرب من كل مجمع سكني لاستبدال النقود الصغيرة الفئات بنقود من فئات كبيرة ليقوموا بعد ذلك بإيداعها في البنك القريب من أماكن تواجدهم."
ونظرا لأن فئات النقد الصغيرة عادة ما تكون ملوثة بآثار المخدرات التي ربما تكون عالقة في أيدي تجار التجزئة فقد حرصت المغاسل على غسيل النقود الملوثة بالبخار أو الكيماويات قبل إيداعها في البنوك التي توجد بها حساباتهم ومن هنا جاء الربط بين تجار المخدرات وغسيل الأموال باعتبار أن نشاط الاتجار غير المشروع في المخدرات يمثل حوالي 70% من الأموال غير المشروعة الناتجة عن الجريمة المنظمة على مستوى العالم". (10) "
ويرى آخرون أن التسمية ترجع لأسباب أخرى وأن أول مرة عرف فيها مصطلح غسيل الأموال كان في عام 1350هـ 1931م، عند محاكمة (الفونس كابوني) الشهير بآل كابوني.
ويصفُ هذا المصطلحُ واحدًا من أهم الأطوار التي تمر بها الأموال التي تحصلها عصابات المافيا لجعلها تبدو مشروعة والتي تأتي أساسًا من أعمال الابتزاز والسرعة والدعارة والقمار علاوة على تهريب المخدرات .... ويعتبر القيام بأعمال مشروعة ثم خلط عائدها من الأموال بالعائد من الأعمال غير