الصفحة 10 من 56

... ولكن، لتعلم كل فتاة أن الغاية من الحياة هي العبودية بمعناها الخاص ومعناها العام، فإذا توفر المناخ المناسب لبناء بيت مسلم.. قامت الفتاة بعبادة ربها من خلال الزواج وتربية الأولاد، وقد تنشئ لنا الجيل الذي نريد.

.. فإن لم يكن؛ فإن طرق العبادة العامة كثيرة وعلى رأسها الدعوة إلى الله عز وجل. فلتلتفت إلى المنحرفات عن طريق الله لتجعل منهن بنات لها وتهديهن إلى صراط الله السوي (من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) .

ولتجعلي من المجتمع الإسلامي بيتا كبيرا هي فيه شمس هداية، ونبراس حق وعدل ومعرفة وعلم. ولنتواص بالحق والصبر: {إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة:120] .

ولا تختم الأخت فاطمة رسالتها إلا بعد أن تعدنا بأن تنقل لنا نماذج من"عوانس سعيدات"استفدن حقا من أوقاتهن.. وأعطين الكثير.

الكبيرة أولا! لماذا؟

لفت انتباهي خبر نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (في 15 محرم 1417 الموافق 1/6/1996) عن إقدام ثلاث أخوات هنديات على الانتحار بتناول مبيد للحشرات؛ لعدم قدرتهن على احتمال فكرة البقاء دون زوج.

وقال ناطق باسم شرطة بومباي: إن الأخوات الثلاث كن يعتبرن أن حظوظهن في الزواج تكاد تكون معدومة، واعتبرن أنهن لا يملكن خيارا آخر سوى الانتحار.

وقد انتحرت الأخوات الثلاث: فيجايانتي (30 عاما) وشاكونتالا (25 عاما) ويامونا سوفارنا (20 عاما) في ضاحية العاصمة الاقتصادية والمالية للهند.

وقال الناطق باسم الشرطة: إن والد المنتحرات الثلاث أعلن أنه لم يتمكن من العثور على زوج لابنته الكبرى، ورفض السماح لابنتيه الأخريين بالزواج طالما لم تتزوج الأولى.

ويذكر أن معظم حالات الزواج في الهند يجري ترتيبها من قبل العائلات التي تختار لأبنائها أزواجا من الفئة نفسها التي تنتمي إليها. وتتزوج الفتيات عادة صغيرات السن.. ويجدن صعوبة في العثور على زوج بعد الخامسة والعشرين.

هذا ما جاء في الخبر، نقلته إليك أختي العانس كما نقل ونشر، دون إضافة مني أو حذف.

وأرى أن في الخبر ثلاثة توجيهات لك؛ أرجو أن تقفي معي عندها، في محاولة للاستفادة منها.

التوجيه الأول نستخلصه من تلك العادة الخاطئة؟

بعدم تزويج البنت الصغرى ما لم تتزوج الكبرى أولا! هذه العادة، للأسف، موجودة لدى كثير من الأسر، ليس في الهند وحدها، ولكن في كثير من بلدان المسلمين أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت