الصفحة 11 من 56

ويخطئ الآباء والأمهات حين يردون الخاطبين لبناتهم وهم يقولون لهم: لن نزوج أي بنت قبل أن تتزوج أختهن الكبيرة!

سبحان الله! قد لا تتزوج الكبيرة أبدا.. فهل تبقى الصغيرات دون زواج حتى يصبحن كبيرات أيضا؟!! كيف يخضع الآباء والأمهات إلى مثل هذا التقليد الخاطىء.. حتى ولو كان بسبب نيتهم وحرصهم على تزويج الكبرى؟!!

وقد تسألين، أختي الفاضلة، وأنت تقرأين هذا التوجيه: إنه للآباء والأمهات.. وليس لنا نحن البنات.. أليس كذلك؟

وأجيبك فأقول: بل فيه توجيه لك أيضا إن كنت أختا كبرى؛ إذ تستطيعين أن تصارحي أمك وتقولي لها: لا تظلموا أخواتي بسببي! لماذا ترفضون من يتقدم إليهن؟! أعلم أنكم تفعلون ذلك حرصا علي.. لكنني لا أريد أن تظلم أخواتي بسببي.. لا أريدهن أن يكرهنني مع الزمن حين يشعرن أنني عثرة في طريق زواجهن.

ستكسبين تقدير والدتك، ومحبة أخواتك، ورضا ربك إن شاء الله، لأنك بهذا تؤثرينهن على نفسك، وتعودين برضا عظيم في نفسك، وحلاوة كبيرة في قلبك. هذا هو التوجيه الأول، أما التوجيه الثاني فموعدنا معه العدد المقبل إن شاء الله.

هل فكرت في الانتحار؟!!

نقلت لك في الرسالة الماضية خبر انتحار الأخوات الهنديات الثلاث لأنهن لم يتزوجن، ووقفت عند رفض والد الفتيات السماح لابنتيه (الثانية والثالثة) بالزواج ما لم تتزوج الأولى.

اليوم أقف معك، أختي الفاضلة، عند توجيه آخر يحمله الخبر؛ بل تحذير آخر يتضمنه الخبر، تحذير من التفكير في الانتحار، لا الانتحار نفسه، فالمسلمة المؤمنة تعلم أن الانتحار محرم في الإسلام، وأن مصير المنتحرين نار جهنم؛ نعوذ بالله منها جميعا.

إن المسلمة المؤمنة لا تسمح لإبليس اللعين بأن يوسوس لها بهذه الفكرة، فهي تستعيذ منها فور ورودها إلى ذهنها، وتتذكر رحمة الله الواسعة، وأن الدنيا ليست كل شيء، بل هي لا تشكل إلا نسبة ضئيلة جدا جدًا إلى الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت