* أنا فتاة على مقربة من الثلاثين من عمري، ومشكلتي أنني إلى الآن لم أتزوج، والسبب في ذلك والدي- هداه الله- حيث كان لا يهتم بأي خاطب يأتيني أثناء دراستي، وذلك بعذر إكمال الدراسة، حيث كان يرد أي خاطب بدون السؤال عنه، وبدون إخباري بذلك. وكنت أظن أنه لا يأتيني خطاب، ولكن علمت فيما بعد من أشخاص خارج العائلة أنهم (الخطاب) أتوني، ولكن والدي كان يردهم واحدا تلو الآخر.
وبعد التخرج أخذ يعرض علي بعض الخطاب، أما البعض الآخر فلا أدري لماذا يردهم، وأنا أعلم أن منهم من يرضي دينه وخلقه، والمعلومات تأتيني من أناس آخرين.
وطبعا والدي؛ الشيء المهم عنده هو المركز الاجتماعي لعائلة الخاطب، لكن الخاطب ليس مهما عنده.
المهم أنه لم يقدر لي الزواج من أي خاطب لعدة أسباب منها رفضي للبعض لأسباب شرعية ومنها رفض والدي ولا أدري لماذا؟
وبعد أن مرت السنون وعرف والدي أن تصرفه هذا خاطىء، عدل عن هذا التصرف، ولكن ليس معي بل مع أختي التي تصغرني بحوالي خمس سنوات، وطبعا تم لها عقد النكاح وأنا على هذه الحالة، ولا اعتراض على قدر الله فأنا مؤمنة بقضاء الله وقدره، وأن هذا هو المكتوب، وطبعا أنا أتمنى الخير لأختي وأتمنى ألا تتكرر مأساتي معها. أرجو من فضيلتكم إخباري كيف أرد على من يسألني لماذا لم أتزوج وأختي الصغرى تزوجت؟.
ا. ن. ب
الجواب:
-لقد تعددت النوازغ الآثمة والشهوات المحرمة التي تدفع بعض الآباء للتعنت في تزويج بناتهم ومن ولاهم الله أمرهن.. فهذا أب جشع يرد الخاطب تلو الآخر لأنه ليس من أصحاب الأموال أو موسري الحال.. وأب ثان يرده لأن زواج ابنته يعني أنه سيفقد راتبها الذي يستولي عليه في آخر كل شهر.. وثالث يطلب مهرا خياليا ويضع شروطا تعجيزية لا يستطيع تحقيقها إلا القليلون.. ورابع يريد الخاطب من قبيلته أو أبناء قرابته ولو كان من أضعف الناس دينا وأسوئهم خلقا..
وهكذا يعبث هؤلاء بمصير بناتهم ويهدرون حقوقهن في حياة زوجية سعيدة..