فهرس الكتاب
هذه حكايات حقيقية على لسان أصحابها.. رأيت نشرها عبر صفحتنا هذه كي نستفيد منها جميعًا، سواء السلبية منها وذلك بأن نتفاداها أو الإيجابية فنأتيها والحكمة ضالة المؤمن إن وجدها أخذها.
سعاد الولايتي
اسمحوا لي أن أشارك عبر زاويتكم أو صفحتكم هذه، ورغبتي في الحصول على الإذن تنبع من كوني غير متزوجة وهذه الزاوية كما فهمت من خلال متابعتي لها هي للمتزوجين فقط أو للمتزوجات فقط، وأنا كما ذكرت لم يسبق لي الزواج قط، ولست أحب اللقب المتداول في عصرنا اليوم بما يسمى"عانس"وأحب أن أستبدله كما ذكرت من خلال العنوان بعزباء.. عزباء لكن سعيدة. وقد استوحيت عنوان قصتي هذه من خلال قراءتي لقصة"مطلقة لكن سعيدة"والتي نشرت في حلقات سابقة، والحقيقة أنني تأثرت كثيرًا بقراءتها وفكرت في أن أكتب حكايتي لكني ترددت بعد ذلك خشية أن يفسر كلامي على غير ما أريد، ولكني عزمت أمري مرة أخرى وأمسكت بالقلم وكتبت لكم حكايتي كي تنشروها وكي يكون فيها بعض الفائدة للعزباء والمتزوجة على السواء.
بلغت الأربعين منذ أشهر قليلة ولم أتزوج كما ذكرت ولم يكن لي قدر في أمر عدم زواجي فهذا ما قدره لي الله تعالى، وأنا كمؤمنة راضية بقدر الله، وأنا أؤمن كذلك بأن الزواج قسمة ونصيب فليست القضية قضية جمال أو مال أو منصب أو حسب أو نسب بل هي قسمة ونصيب أولًا وأخيرًا، وقد صادفت نساء كثيرات على قدر كبير من الجمال ورغم ذلك ظللن بلا زواج وهناك أيضًا صاحبات النسب والجاه والثروة وكلهن دون زواج كالفئة الأولى، فالقضية هي كما ذكرت قسمة ونصيب قدر من الله تعالى أن يظللن بلا زواج وقد نصادف في الحياة نساء وقد حرمن من الجمال أو المال ومع ذلك تزوجن وأعود فأكرر أن الأمر ليس له علاقة بجاذبيتهن أو ظروفهن بقدر ما هو قسمة ونصيب.
أنا عن نفسي أقول أنني على قدر من الجمال، صحيح أنني لست باهرة الحسن ولكني لست قبيحة ومن عائلة كريمة، وفي أثناء دراستي في السنة الأخيرة بالجامعة تقدم لي شاب لم أتحمس كثيرًا للموافقة عليه وكذلك أسرتي إذ لم يكن على مستوى أخلاقي طيب، وبعد تفكير عميق رفضته، وبقيت أنتظر نصيبي، بعد سنتين تقدم لي آخر سبق له الزواج من أخرى ثم انفصل عنها.
وبسؤالنا عنه تبين أن سبب الانفصال كان عصبيته الشديدة وحدة طبعه، ومرة أخرى ترددت فنصحتني زميلة لي قائلة: